تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

10

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

حكمه من القواعد ، مع أنّه استظهرنا أنّ المراد بالسهو المنفي وكذا السهو الذي يكون ظرفا ، هو الشكّ ، والظاهر من العبارة الواردة في النصوص أنّ كلمة « في سهو » ظرف للنسبة المنفيّة لا للسهو المنفي ، بحيث يكون قيدا لاسم « لا » والمفروض في المقام كون السهو الثاني ظرفا للسهو الأول فتدبّر . وكيف كان ، فالشكّ في الشكّ بالمعنى المذكور على قسمين ، فإنّه قد يكون الأمر الذي شكّ في تعلَّق الشكّ به من الأفعال ، وقد يكون عدد الركعات الذي يكون تعلَّق الشكّ به موجبا للاحتياط ، وعلى الأول قد يكون عروضه بعد التجاوز عن محلّ ذلك الشيء ، وقد يكون قبل التجاوز عنه ، ففي الأول لا يلتفت إلى شكَّه أصلا بل يبني على صحة ما مضى ، وفي الثاني يجب التدارك لو وجد نفسه بالفعل شاكَّا في الإتيان بذلك الشيء ، وإلَّا فلا أثر لشكَّه أصلا . وهكذا الكلام فيما لو شكّ في أنّ الحالة الحادثة له في السابق هل هي حالة الشكّ أو الظنّ ؟ ، فإنّه يبني على صحة ما مضى مع التجاوز ، ومع عدمه يراعي الحالة الفعلية وأنّه هل يكون شاكَّا أو ظانّا ، ففي الأول يجب التدارك وفي الثاني لا يجب ، بناء على ما هو الحقّ من اعتبار الظنّ في الأفعال أيضا مطلقا ، هذا كلَّه لو كان الأمر الذي شكّ في تعلَّق الشكّ به من الأفعال . وأمّا لو كان ذلك الأمر عدد الركعات ، فتارة يكون عروض الشكّ بعد الفراغ وأخرى قبله ، وعلى الأول فتارة يحتمل أن يكون شكَّه المحتمل المتعلَّق بعدد الركعات باقيا إلى عروض هذا الشكّ ومتّصلا به ، وأخرى يقطع بزواله على تقدير ثبوته وبتخلَّل القطع بينهما ، أمّا فيما لو كان عروض الشكّ قبل الفراغ فاللَّازم مراعاة الحالة الفعلية ، وأنّه هل يكون شاكَّا فيعمل عمله أو ظانّا أو متيقنا فيعمل عملهما . وأمّا فيما لو كان بعد الفراغ ففيه وجوه ثلاثة : الأول : القول بجريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ نظرا إلى أنّ موردها هو ما إذا كان